عبد الغني الدقر

62

معجم القواعد العربية في النحو والتصريف

أكلّ امرئ تحسبين امرءا * ونار توقّد بالليل نارا أي : وكلّ نار . ومن غير الغالب قراءة ابن جمّاز : تُرِيدُونَ عَرَضَ الدُّنْيا وَاللَّهُ يُرِيدُ الْآخِرَةَ « 1 » . أي عمل الآخرة . وإن كان المحذوف « المضاف إليه » . فهو على ثلاثة أقسام : ( 1 ) أن يزال من المضاف ما يستحقّه من إعراب وتنوين ، ويبنى على الضمّ نحو : « أخذت عشرة ليس غير » ومثلها « من قبل » و « من بعد » ( انظر ليس غير ، قبل ، وبعد ) . ( 2 ) أن يبقى إعرابه ، ويردّ إليه تنوينه وهو الغالب نحو وَكُلًّا ضَرَبْنا لَهُ الْأَمْثالَ « 2 » و أَيًّا ما تَدْعُوا « 3 » . ( 3 ) أن يبقى إعرابه ، ولا ينوّن ، ولا ترّد إليه النون إن كان مثنّى أو مجموعا كما كان في الإضافة ، وشرط ذلك في الغالب أن يعطف عليه اسم عامل في مثل المضاف إليه المحذوف ، وهذا العامل ، إما مضاف كقولهم : « خذ ربع ونصف ما حصل » والأصل خذ ربع ما حصل ونصف ما حصل ، فحذفوا « ما حصل » من الأول لدلالة الثاني عليه . ومثله قول الفرزدق : يا من رأى عارضا أسرّ به * بين ذراعي وجبهة الأسد أي بين ذراعي الأسد ، وجبهة الأسد . ومثل هذا لا يجوز إلّا في الشعر . وإمّا غير مضاف وهو عامل في مثل المحذوف كقوله : علّقت أمالي فعمّت النعم * بمثل أو أنفع من وبل الدّيم « 4 » فمثل مضاف إلى محذوف دلّ عليه المذكور ، والأصل : بمثل وبل الدّيم أو أنفع من وبل الدّيم . ومن غير الغالب « ابدأ بذا من أول » بالخفض من غير تنوين . 13 - الفصل بين المضاف والمضاف إليه : عند أكثر النحويين لا يفصل بين المتضايفين إلّا في الشعر ، وعند الكوفيين مسائل الفصل سبع : ثلاث جائزة في السعة وهي : ( 1 ) أن يكون المضاف مصدرا ، والمضاف إليه فاعله ، والفاصل : إمّا مفعوله ، وإمّا ظرفه فالأول كقراءة ابن

--> ( 1 ) الآية « 67 » من سورة الأنفال « 8 » . ( 2 ) الآية « 39 » من سورة الفرقان « 25 » . ( 3 ) الآية « 110 » من سورة الإسراء « 17 » . ( 4 ) الوبل : المطر الشديد ، الديم : جمع ديمة : وهي المطر ليس فيه رعد ولا برق .